أبي هلال العسكري
83
جمهرة الأمثال
تخوّفنى صروف الدهر سلمى * وكم من خائف ما لا يكون ! وقال غيره : أكثر الخوف باطله ، « ( 1 » وفيما أوحى اللّه تعالى إلى بعض الأنبياء : إنّى أخوّفك لأقوّمك . وقلت في نحوه : تؤدّبه الأيام فيما يضرّه * وكم ضرر للمرء فيه منافع وقلت : يا نفس صبرا على ما كان من ضرر * فربّ منفعة تجنى من الضّرر « 1 ) » * * * [ 67 ] - قولهم : إذا أردت المحاجزة فقبل المناجزة * * * [ 68 ] - وقولهم : إنّ الموصّين بنو سهوان يضرب الأول مثلا في تعجيل الفرار ممن لا طاقة لك به . والمحاجزة : من قولهم : حجزت بين الشّيئين . والمناجزة : سرعة القتال . والمثلان لدويد بن زيد بن نهد في وصيّته لبنيه عند موته ، قال لهم : يا بنىّ أوصيكم بالناس شرّا ؛ لا ترحموا لهم عبرة ، ولا تقيلوا لهم عثرة ، قصّروا الأعنّة ، وطوّلوا الأسنّة ، واطعنوا شزرا ، واضربوا هبرا ، وإذا أردتم المحاجزة فقبل المناجزة ، والمرء يعجز لا المحالة ، بالجدّ لا بالكدّ ؛ التجلّد ولا التبلّد ؛ المنيّة ولا الدّنيّة ، لا تأسوا على فائت وإن عزّ فقده ، ولا تحنّوا إلى ظاعن وإن ألف
--> ( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه . [ 67 ] - المستقصى 139 ، اللسان ( نجز ) . [ 68 ] - الميداني 61 ، المستقصى 164 ، اللسان ( سها ) وفيه : « قال زر بن أوفى الفقيمي يصف إبلا : لم يثنها عن همّها قيدان * ولا الموصّون من الرّعيان * إن الموصّين بنو سهوان *